عبد الملك الثعالبي النيسابوري

133

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

سبقنا إلى ، فلو عاش أهلها . . . منعنا بها من جيئة وذهوب تملكها الآتي تملك سالب . . . وفارقها الماضي فراق سليب هذا كقول بعضهم في الموعظة : ( وإن ما في أيديكم أسلاب الهالكين ، ويستخلفها الباقون كما تركها الماضون ) علينا لك الإسعاد إن كان نافعا . . . بشق قلوب لا يشق جيوب فرب كئيب ليس تندى جفونه . . . ورب كثير الدمع غير كثيب وللواجد المكروب من زفراته . . . سكون عزاء أو سكون لغوب وقوله ( من الكامل ) : ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى . . . أن الكواكب في التراب تغور ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى . . . رضوى على أيدي الرجال تسير خرجوا به ، ولكل باك خلفه . . . صعقات موسى يوم دك الطور حتى أتوا جدنا كأن ضريحه . . . في كل قلب موحد محفور كفل الثناء له برد حياته . . . لما انطوى فكأنه منشور وقوله في تعزية سيف الدولة عن أخته ( من الخفيف ) : ولعمري لقد شغلت المنايا . . . بالأعادي فكيف يطلبن شغلا وكم انتشت بالسيوف من الدهر . . . أسير وبالنوال مقلا خطبة للحمام ليس لها رد . . . وإن كانت المساة ثكلا وإذا لم تجد من الناس كفواً . . . ذات خدر أرادت الموت بعلا